كوريا منطقة في شرق آسيا تقع على شبه الجزيرة الكورية الممتدة جنوبًا من القارة الآسيوية، وتنقسم سياسيًا إلى دولتين هما كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية. تمتلك حضارة عريقة تمتد لآلاف السنين تركت إرثًا غنيًا في العمارة والفنون والفلسفة. وقد برزت كوريا الجنوبية حديثًا كقوة اقتصادية وتقنية وثقافية عالمية عبر ظاهرة «الموجة الكورية».



-50%
-50%
تقع شبه الجزيرة الكورية بين بحر اليابان (البحر الشرقي) شرقًا والبحر الأصفر غربًا، وتحدّها الصين وروسيا شمالًا. تغطي الجبال والتلال نحو 70% من مساحتها، مع سهول ساحلية خصبة وآلاف الجزر الصغيرة. ويسودها مناخ معتدل بأربعة فصول واضحة، تتألق فيها ألوان الخريف وأزهار الكرز في الربيع. وتفصل المنطقة المنزوعة السلاح بين شطري شبه الجزيرة.
تعود جذور الحضارة الكورية إلى ممالك قديمة مثل غوغوريو وباكجي وشيلا، ثم توحّدت البلاد تحت سلالات كوريو وجوسون التي حكمت قرونًا طويلة. طوّر الكوريون أبجدية «الهانغل» الخاصة بهم في القرن الخامس عشر، وأسهموا في فنون الطباعة والخزف والفلك. وشهد القرن العشرون انقسام شبه الجزيرة إلى دولتين، لتسلك كل منهما مسارًا مختلفًا في العقود اللاحقة.
تتميز الثقافة الكورية بمزيج من الجذور الكونفوشيوسية والبوذية والحداثة المعاصرة، ويحضر احترام كبار السن والأسرة في صميم القيم الاجتماعية. ويشتهر الزي التقليدي «الهانبوك» بألوانه الزاهية، كما انتشرت موسيقى البوب الكورية والدراما والسينما حول العالم. وتُعدّ حمامات البخار التقليدية والمهرجانات الموسمية جزءًا من الحياة اليومية.
تُعدّ كوريا الجنوبية من أكثر الاقتصادات تقدمًا في العالم، وموطنًا لشركات عملاقة في الإلكترونيات والسيارات وبناء السفن مثل سامسونغ وهيونداي. وتتصدر مؤشرات الابتكار والاتصالات فائقة السرعة، وتُعرف بمدنها الذكية وبنيتها التحتية المتطورة. وقد تحوّلت خلال عقود قليلة من اقتصاد زراعي إلى مركز صناعي وتقني عالمي.
يقوم المطبخ الكوري على الأرز والخضروات المخمّرة، وعلى رأسها «الكيمتشي» الطبق الوطني المصنوع من الملفوف المتبّل. وتشتهر أطباق الشواء الكوري (بولغوغي) وحساء المعكرونة والأرز المخلوط (بيبيمباب) والأطباق الحارة الغنية بالتوابل. وتُقدّم الوجبات عادةً مع مجموعة من الأطباق الجانبية الصغيرة تُعرف بـ«البانتشان».
الربيع (أبريل–مايو) والخريف (سبتمبر–نوفمبر)